السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي
164
تكملة العروة الوثقى
شرطيته واختلافهم انّما هو في انّه شرط في الصحة أو في اللزوم ، وأيضا الفرق بين الهبة والنحلة خلاف الإجماع ، هذا - مع انّه لا معنى لكون القبض شرطا في اللزوم إذ هي جائزة بعد القبض أيضا إلّا في بعض الموارد مثل هبة ذي الرّحم ونحوها ، وربما يحتمل حمل الخبرين على إرادة عدم اشتراط قبض الواهب للمال الموهوب ، كما فيما إذا وهب ما ورثه من أبيه مثلا قبل أن يحصل في يده ، وعلى تقدير المقاومة والمعارضة اللازم الرجوع إلى الأصل ومقتضاه عدم حصول الملكية إلّا بعد القبض « ودعوى » انّ مقتضى العمومات حصولها « مدفوعة » بأنّ مقتضاها حصول الملكية اللازمة والمفروض الإجماع على عدمها قبل القبض ، ثم انّ الهدية والنحلة والجائزة كالهبة في اشتراط القبض ، ثم انّ الثمرة بين القولين تظهر في النماء المتخلل بين العقد والقبض ، فعلى ما ذكرنا يكون للواهب ، وعلى القول الآخر للمتهب ، وفي انعتاق من ينعتق عليه بمجرد الهبة على القول الآخر ، وعدم انعتاقه إلّا بعد القبض على ما ذكرنا . وفي : فطرة المملوك الموهوب قبل هلال شوال إذا لم يقبض إلّا بعده فإنّها على الواهب على ما اخترناه ، وعلى المتهب على القول الآخر ، وهكذا في نفقته ونفقة الدابة المتهبة قبل القبض ، وهكذا في موت الواهب قبل القبض فإنّه يرجع ميراثا على ما ذكرنا ، ويتخير الوارث على القول الآخر ، بعد حمل الخبرين المتقدمين على ذلك ، وكذا في اشتراط القبض بالاذن على ما ذكرنا بخلافه على القول الآخر . وكذا في النظر إلى الأمة الموهوبة فإنّه لا يجوز على ما ذكرنا بخلافه على القول الآخر . مسألة 14 : الإقرار بالهبة ليس إقرارا بالقبض ، ولو أقر بالهبة والقبض لا يسمع منه الإنكار بعد ذلك ولو كان المال في يده . مسألة 15 : إذا مات الواهب قبل القبض بطلت الهبة ورجعت إلى ورثته سواء كان الموت قبل الاذن في القبض أو بعده على المختار ، لما مر من الخبرين ، بل يمكن العمل بظاهرهما حتى على القول الآخر ، وإذا مات المتهب قبله فعلى المختار تبطل وترجع إلى الواهب لا إلى ورثة المتهب لعدم حصول الملكية وعدم ثبوت حق له بمجرد العقد حتى ينتقل إليهم ،